
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
قرار حرق مذكراتى .....
مذكراتى .....
صديقتى الوفية ... التى ...ظلت تسمعنى مدة ثمانية أعوام ..
.فقط تسمعنى ... كانت الاذن الوفية ... التى تسمع.... همى .. وفرحى ...شكواى ... واهاتى ...ظنونى ..ويقينى ..
صديقتى الوحيدة التى تعرف .. كل ماأحتجته ..وكل ما مريت به... طول ثمانية سنين ... حاضرى .ومستقبلى ..أحلامى ..وانجازاتى...
شهدت ..عقلى وجنونى ...ميزاتى وعيوبى ..
قدمت لى الكثير مما لم أجده عند البشر
ظلت تسمع لى .... ولم تسرب ... كلمة واحدة .. مما أودعت عندها ...
تشاركنى كل كبيرة وصغيرة ..اعيشها...
أكتب فيها بالعامية .. تارة ... والفصحى... تارة ... وبالانجليزية ..تارة ..وهى ..فقط تسمعنى ....
أحدثها ... فى موضوع واحد أحيانا .... ومواضيع عديدة فى نفس الوقت أحيانا ...وهى ايضا تسمعنى ......
.احكى لها ...أحيانا ... وأسألها كثيرا ... ولكن لم تجيبنى ... وظلت ..فقط الايام هى التى تجيبنى على تساؤلاتى ....
تخفف عنى الكثير والكثير ... مما .. احتضنه فى ... داخلى ... ...بمجرد سماعاها لى...
فى البداية ...كنت صغيرة .... فتاة ..انطوائية ...فى الصف الاول الاعدادى ...تريد صديقة ...
ولكن ظلت تبحث ...لم تجد ما تريده...
لا تعلم .. ما الذى اتاح لها فرصه التعرف على صديقة تدعى مذكرات ....
ولكنها .. احبتها جدا .. وثقت بها ثقة عمياء ... تستحقها .....
ومنذ ذلك اليوم ما افترقت عنها ... سوى ساعات بسيطة ...كل عام ..
كنت اكتب فى مذكراتى ... وكأننى أسرد كلماتى ..لأشخاص عديدة ...واتحدث اليهم بصيغة الجمع ......ولا أعلم لماذا ؟؟؟ّّّ!!ولكن ..مرت ... الايام .. وكبرت قليلا ...
وجدت حولى ... زميلاتى ...فى العمر والصف ... يقولن أنهن يعجبن بفلان .. ويفكرن بفلان ....
لا أدرى ايضا ... من جاء بخاطرى ...وبدأت .. اكتب له فى مذكراتى ....وأحدثه ...بصيغة المذكر ...وأناديه بالمجهول ...
وكبرت ...وانا حقا لا ادرى من المجهول ... ولكن .. تحدثت اليه كثيرا ... بل اننى .. لم اتحدث لغيره ...أصلاا ..
ثمانية سنوات ... استبدلت ... فيها ... عشرة ... مذكرات ....
عندما ..كنت ..انهى واحدة ..كنت افرح ...لأننى .. كبرت عاما ...ولكن ..احزن ...لفراقى ... صديقتى التى ... ظللت احدثها عاما ....
وسرعان مايأتى العام الذى يليه ... وسرعان ما اتعرف على ... مذكراتى الجديدة ...
ولكن ... كنت أودع فقط ... لا أقرأ ما أودعه ... هو فقط فى خزانتها ...هى فقط التى تعلم به ...
ومن يوم لأخر أحضر اليها ..كى افرغ شحنتى بها .. وأتركها وأمضى ...
تحزن ..مما اكتبه احيانا ... وتفرح ...أحيانا ... وتبكى كثيرا ...معى ... ونضحك ايضا سويا ....
...واليوم ....>>>
فكرت ان ... اعتقها ...
نعم ... فكرت فى حرق مذكراتى ..
.التى شهدت ...ثمانية أعوام من عمرى ...
لا أعلم لماذا ... ولكنى حقا متحيرة ...
هل اتركها ..هكذا ..تحمل ..فرحى ..؟؟وتذكرنى به..؟؟
أم أحرقها .. كى لا أتالم ثانية .. مما ...ألمنى وأحزننى .. فى هذه الفترة ..؟؟؟
هل ... اتركها .. لكى اتعلم من اخطائى ولا اكررها ؟؟؟
أم ... احرقها .. كى انساها .. وأنسى .. ما حدث لى بسبب تلك الاخطاء؟؟
هل اتركها ... ولا أخشى ... من ان يراها احد ...؟؟؟؟
ام .. احرقها كى لا يراها حتى .. ويتعرف على أدق خصوصياتى ..؟؟؟
هل ...سأكون...ظالمة .. وأنانية ... اذا احرقتها ... بعد كل ماتحملته ..من اجلى؟؟
أم اننى سأكون ... عادلة ... لأننى سأخفف عنها ... ما حملته عنى ... مدة ثمانية اعوام ؟؟؟
لا اعلم ماذا افعل ... ولماذا جاء بخاطرى مثل هذه الفكرة ... وكيف أغدر بها ..؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
ولكنى ....متحيـــــــــرة....حقاا ...
أسفة على الاطالة ...
ولكن ...
الموضوع ليس هين ....
.انتظر أرائكم ...
.لتحديد قرار ...ومصير ...مذكراتى ....
MeMe ......
سلاااامز ...